محمد كبريت الحسيني المدني

27

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

واختصها بالطيبين لطيبها * واختارها ودعا إلى سكناها لا كالمدينة منزل وكفى لها * شرفّا حلول محمد بفناها حظيت بهجرة خير من وطئ الثرى * وأجلهم قدرّا فكيف تراها كل البلاد إذا ذكرت كأحرف * من اسم المدينة لا خلت معناها حاشى [ مسمى ] « 1 » القدس فهي قريبة * منها ومكة إنها إياها لا فرق إلا أن ثم لطيفة * منها بدت يجلو الظلام سناها جزم الجميع بأن خير الأرض ما * قد حاط ذات المصطفى وحواها ونعم لقد صدقوا بساكنها علت * كالنفس حين زكت زكا مأواها وبهذه ظهرت مزية طيبة * قعدت وكل الفضل في مغناها حتى لقد خصت بروضة جنة * الله شرفها بها وحباها ما بين قبر للنبي ومنبر * حي الإله رسوله وسقاها هذي محاسنها فهل من عاشق * قلق شحيح باخل بنواها إني لأرهب من توقع بينها * فيظل قلبي موجعا أواها [ ولقلما ] « 2 » أبصرت حال مودع * إلا رثت نفسي له وشجاها فلكم أراكم قافلين جماعة * من [ أمر ] « 3 » أخرى طالبين سواها قسمّا لقد أذكى فؤادي بينكم * نارّا وفجر مقلتي [ أمواها ] « 4 » إن كان أعجزكم طلاب فضيلة * فالخير أجمعه لدى مثواها أو خفتم ضررّا بها فتأملوا * بركات بلغتها فما أزكاها أف لن يبقى الكثير لشهوة * ورفاهة لم يدر ما عقباها والعيش ما يكفي وليس هو الذي * يطغى النفوس ولا خسيس مناها يا رب أسأل منك فضل قناعة * بيسيرها أو [ تحببا ] « 5 » لحماها ورضاك عني دائما ولزومها * حتى توافي مهجتي أخراها فإن الذي أعطيت نفسي سؤلها * وقبلت دعوتها فيا بشراها بجوار أو في العالمين بذمه * وأعز من بالقرب منه يباها من جاء بالآيات والنور الذي * داوى القلوب من العمى فشفاها

--> ( 1 ) في ب [ مسلمى ] . ( 2 ) في أ [ ولعلما ] . ( 3 ) في ب [ إثر ] . ( 4 ) في ب [ أتواها ] . ( 5 ) في ب [ تحنيا ] .